ابن الجوزي

238

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ولد سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وحدث عن جعفر الخلدي وغيره ، وكان يعظ بجامع المنصور ، وجامع المهدي ، ويتكلم على طريقة التصوف . أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين ، قال : حكى لي أبو محمد التميمي ، أن أبا الحسين بن السماك الواعظ دخل عليهم يوما وهم يتكلمون في أبابيل ، فقال : في أي شيء أنتم ؟ فقالوا : نحن في ألف أبابيل ، هل هي ألف وصل أو ألف قطع ، فقال : لا ألف وصل ولا ألف قطع ، وإنما ألف سخط ، ألا ترى أنه بلبل عليهم عيشهم . فضحك القوم من ذلك . أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر بن ثابت ، قال : قال لي أبو الفتح محمد بن أحمد المصري : لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب غير أربعة منهم أبو الحسين بن السماك . توفي في ذي الحجة من هذه السنة ، ودفن في مقبرة باب حرب .